السيد محمد باقر الصدر
336
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
النوافل لا يصحّ الاقتداء به ، وكذا إذا احتمل أنّها من الفرائض التي لا يصحّ اقتداء اليومية بها . وإن علم أنّها من اليومية لكن لم يدرِ أنّها أيّة صلاةٍ من الخمس ، أو أنّها قضاء أو أداء ، أو أنّها قصر أو تمام لا بأس بالاقتداء . مسألة ( 61 ) : الصلاة إماماً أفضل من الصلاة مأموماً . مسألة ( 62 ) : قد ذكروا : أنّه يستحبّ للإمام أن يقف محاذياً لوسط الصف الأول ، وأن يصلّي بصلاة أضعف المأمومين فلا يطيل إلّامع رغبة المأمومين بذلك ، وأن يُسمِع مَن خلفه القراءةَ والأذكار فيما لا يجب الإخفات فيه ، وأن يطيل الركوع إذا أحسّ بداخلٍ بمقدار مثلي ركوعه المعتاد ، وأن لا يقوم من مقامه إذا أتمّ صلاته حتّى يُتِمَّ مَن خلفه صلاتَه . مسألة ( 63 ) : يستحبّ للمأموم أن يقف عن يمين الإمام إن كان رجلًا واحداً ، وخلفه إن كان امرأة ، وإذا كان رجل وامرأة وقف الرجل عن يمين الإمام والمرأة خلفه ، وإن كانوا أكثر اصطفّوا خلفه وتقدّم الرجال على النساء ، ويقف أهل الفضل في الصفّ الأول ، وأفضلهم في يمين الصف ، وميامن الصفوف أفضل من مياسرها ، والأقرب إلى الإمام أفضل ، وفي صلاة الأموات الصفّ الأخير أفضل . ويستحبّ تسوية الصفوف ، وسدّ الفُرَج ، والمحاذاة بين المناكب ، واتّصال مساجد الصفّ اللاحق بمواقف السابق ، والقيام عند قول المؤذِّن : « قد قامت الصلاة » ، قائلًا : « اللهمّ أقِمها وأدِمها واجعلني من خير صالِحي أهلها » ، وأن يقول عند فراغ الإمام من الفاتحة : « الحمد للَّهربِّ العالمين » . مسألة ( 64 ) : يكره للمأموم الوقوف في صفٍّ وحده إذا وجد موضعاً في الصفوف ، والتنفّل بعد الشروع في الإقامة ، وتشتدّ الكراهة عند قول المقيم : « قد قامت الصلاة » والتكلّم بعدها إلّاإذا كان لإقامة الجماعة ، كتقديم إمامٍ ونحو ذلك ، وإسماع الإمام ما يقوله من أذكار ، وأن يأتمّ المُتِمُّ بالمقصِّر ، وكذا العكس .